السيد الخميني
364
أنوار الهداية
تنقضه به إذا وجدا في ذاك الطرف ، ولكن يجب النقض في أحدهما ، والقضايا الحقيقية تنحل إلى القضايا الكثيرة بحسب الأفراد المحققة والمقدرة . وبالجملة : وقع الخلط في المقام بين لزوم التناقض في مدلول الدليل وبين أمر آخر هو عدم منجزية العلم في الأطراف المتدرجة الوجود عقلا ، مع أنه لا ملازمة بينهما ، فالتناقض في مدلول الدليل لا يتوقف على العلم بالانتقاض ، فقوله : وليس فيه علم بالانتقاض كي يلزم التناقض ( 1 ) في غير محله ، لأن لزوم التناقض بحسب الأفراد المقدرة كلزومه بحسب الأفراد المحققة ، ولا دخالة لعلم المكلف وعدمه في لزوم التناقض . ورابعا : أن العلم الإجمالي بمخالفة بعض الاستصحابات للواقع يوجب هدم أساس الفتوى على طبقها ، وهذا العلم حاصل للمجتهد قبل شروعه في الاستنباط وبعد فتواه طبقا لمفاد الاستصحابات ، ولا فرق في نظر العقل بين ذلك وبين العلم بالمخالفة في الدفعيات أبدا . هذا . في ما استدل به على عدم وجوب الاحتياط في جميع الوقائع وأما بطلان الاحتياط في جميع الوقائع : فقد استدل عليه بوجهين : الأول : الإجماع على عدم وجوبه ، والثاني : استلزامه العسر والحرج المنفيين ،
--> ( 1 ) الكفاية 2 : 122 .